غازي عناية
174
أسباب النزول القرآني
حين نزلت عليه : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ولم يذكر أولي الضرر ، فقال ابن أمّ مكتوم ، كيف ، وأنا أعمى لا أبصر ! قال زيد : فتغشى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في مجلسه الوحي ، فاتكأ على فخذي ، فوالذي نفسي بيده ، لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يرضها ، ثم سرّي عنه ، فقال : أكتب : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ فكتبتها » . الآية : 97 . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً . روى البخاري عن ابن عباس : « إن أناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله ، أو يضرب فيقتل ، فأنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ . وأخرجه ابن مردوية ، وسمى منهم في روايته : « قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبى قيس بن الفاكه بن مغيرة ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وعمرو بن أمّية بن أبي سفيان ، وعلي بن أمية بن خلف ، وذكر في شأنهم أنهم خرجوا إلى بدر ، فلما رأوا قلة المسلمين دخلهم شك ، فقالوا : غرّ هؤلاء دينهم ، فقتلوا ببدر » . الآية : 100 . قوله تعالى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو يعلى بسند جيد عن ابن عباس قال : « خرج حمزة بن جندب من بيته مهاجرا ، فقال لأهله : احملوني ،